مقالات منوعه

قصة سيدنا عيسى عليه السلام

شارك مع أصحابك عبر

عيسى عليه السلام

رسول الله عيسى عليه السلام هو الرسول الذي جاء برسالة التوحيد التي انتشرت في العالم كالنار في الهشيم في العالم، وحمل الإنجيل، ورغم التحريف الذي طاله لا تزال إلى يومنا هذا الرسالة التي تضم العدد الأكبر من الأتباع على مستوى العالم كله، تليها مباشرة الديانة الإسلامية.

ولادته

عيسى عليه السلام معجزة بحد ذاته، منذ أن حملت به والدته مريم بنت عمران حيث إنها حملت به وهي عذراء من دون أي تدخل بشري، إلى ولادته إلى حياته كاملة، فقد جاء الملك جبريل عليه السلام إلى السيدة مريم وهي تتعبد، حيث بشرها بأنّها ستلد ابناً له قدسية، وأنه سيكون رسولاً من رسل الله ونبياً من أنبيائه دون أن يكون له والد، وهذه هي المعجزة بحدّ ذاتها، فعيسى لم يولد كما ولد باقي الناس، بل كانت ولادته استثنائية، وكان حمل والدته به أيضاً استثنائياً. عندما حان موعد الولادة انتبذت مريم عليها السلام مكاناً قصياً، ووضعت حملها عند جذع نخلة، وفجر الله تعالى من تحتها الماء حتى تشرب منه، وهزت جذع النخلة فتساقطت عليها حبات الرطب، وقد ولد رسول الله عيسى عليه السلام في المكان الذي يعرف اليوم باسم بيت لحم وهو جزء من الأرض المقدسة (فلسطين).

صفات عيسى

استناداً إلى عدة أحاديث من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يمكن وصف عيسى خَلقياً هكذا (رآه النبي محمد في مناسبات مختلفة مثلاً في الحلم، أو في رحلة الإسراء والمعراج أو وصفه عندما يصف قدومه الثاني).

  • رجل قوي البُنية، متوسط الطول، عريض الصدر.
  • شعره باهت، مجعد، طويل يقع بين كتفيه.
  • بشرته مُشربة بالحُمرة، أو بِلَون بُنّي خفيف.
  • أشبه الناس به عروة بن مسعود الثقفي.

معجزة التكلم في المهد

حملت مريم بنت عمرات في ابنها المقدس وعادت به إلى قومها، فتعجب الناس من هذا الابن، وبدأوا باتهامها بأنها لمست رجلاً غريباً عنها، إلا أن الله تعالى أنطق رسوله وهو في المهد وتكلم بكلام عجيب فأسكت كل من سمع صوته، قال تعالى: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا، وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا).

رسالته ومعجزاته

عندما كبر المسيح أرسله بالرسالة، وأنزل عليه كتابه الإنجيل وبدأ رسول الله المسيح بالسير في الأرض ودعوة الناس، وقد آمن له ولدعوته الكريمة الحواريون الذين تربوا على يديه الشريفتين، وتعلموا منه، وسمعوا كلامه الحكيم، وقد أيده الله تعالى بمعجوات عديدة منها إحياء الموتى، وشفاء الأبرص، ويصنع الطير من الطين فيصير حقيقياً، وغير ذلك وكل هذه المعجزات كانت تحدث بإذن من الله تعالى. في نهاية رحلته عليه السلام تآمر اليهود عليه خشية أن يفتتن الناس ويتبعوه بسبب معجزاته، ويمكن القول أنّ نهاية المسيح هي موضع الاختلاف بين الروايتين المسيحية والإسلامية، وقد أشار القرآن الكريم إلى النهاية بقوله تعالى: (وَقَولِهِم إِنا قَتَلنَا المَسِيحَ عِيسَى ابنَ مَريَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبّهَ لَهُم وَإِن الذِينَ اختَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَك منهُ مَا لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلا اتبَاعَ الظن وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَل رفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً).

السابق
احسب عمرك بالهجري
التالي
كيف أحسب عمر الحمل